استمرّ التصعيد العسكري في اليمن، اليوم السبت، مع تجدّد القصف السعودي على محافظة صعدة والغارات على العاصمة صنعاء، بالتزامن مع اشتداد المواجهات بين قوات المرتزقة المدعومة من التحالف السعودي الاماراتي والجيش اليمني «أنصار الله» في محافظة تعز.
وأفادت وسائل اليمنية بأن العدو السعودي استهدف بقذائف المدفعية قرى آهلة بالسكان في مديرية رازح الحدودية، كما تعرضت مديرية غمر لقصف مدفعي، فيما طاول القصف شبكات الاتصالات في مديريتي ساقين وحيدان، إضافة إلى مناطق في مديرية الظاهر.
وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الصحة اليمنية إصابة ثلاثة مدنيين، في حصيلة أولية، جراء قصف صاروخي استهدف أطراف مدينة صعدة.
وتجددت الغارات على العاصمة صنعاء، وسط دوي انفجارات قوية وتصاعد أعمدة الدخان من عدد من المناطق. ونقلت وكالة «شينخوا» عن سكان محليين سماع خمسة انفجارات عنيفة بعد تحليق طائرات حربية، مشيرة إلى أن القصف طال منطقة جبل نقم ومعسكر الحفا شرقي العاصمة، وجبل فج عطان غربها.
كما قالت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في صنعاء إن غارات وقعت بالقرب من مستشفى السبعين للأمومة والطفولة في العاصمة، منددة باستهداف المنطقة المحيطة بالمستشفى أثناء وجود المرضى فيه. ولم ترد، في المصادر المتاحة حتى إعداد هذا التحديث، حصيلة مؤكدة لضحايا تلك الغارات.
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تنفيذ هجمات على ما وصفته بـ«أهداف عسكرية حيوية» في صنعاء، وقال الناطق باسمها ماجد النزيلي إن القوات قادرة على تنفيذ «هجمات استراتيجية» ضد «أنصار الله». وأفادت تقارير ميدانية بسماع خمس غارات على الأقل في مناطق متفرقة من العاصمة قبل تجدد القصف لاحقاً.
إلى ذلك، تتواصل المعارك العنيفة بين القوات الحكومية في عدن و«أنصار الله»، ولا سيما في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، حيث تشهد جبهات غرب المدينة مواجهات متصاعدة بالتزامن مع عمليات جوية ومدفعية مكثفة.
وكانت قوات عدن قد أعلنت صباح اليوم تنفيذ 71 عملية استهداف ضد تجمعات وتحشيدات وتعزيزات تابعة لـ«أنصار الله» في تعز، بعدما قالت مساء الجمعة إنها نفذت خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة 474 غارة وعملية استهداف في عدد من الجبهات.
وفي الجهة المقابلة، كان المتحدث العسكري باسم «أنصار الله» يحيى سريع قد اتهم السعودية، مساء الجمعة، بشن 94 غارة جوية وصاروخية خلال 24 ساعة، قال إنها استهدفت صنعاء وصعدة وتعز وحجة وعمران وإب.
وبذلك يتواصل التصعيد العسكري على أكثر من جبهة يمنية، فيما تتسع رقعة الضربات الجوية والقصف المتبادل بالتزامن مع اشتداد المعارك في تعز ومناطق جنوب غربي البلاد.